الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
252
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
نعم لو قلنا بشمول البحث للنظر الحرام كان له أثر ، بل كان من أشدّ ما يبتلى به الناس ، ولا سيّما في أيّامنا هذه ؛ لكثرة النظر الحرام ، فلو أوجب تحريمها على الابن والأب كانت داهية عظيمة . وعلى كلّ حال : اللازم ذكر مسألة المملوكة ؛ لنرى هل فيها ما يدلّ علىالعموم ، أم لا ؟ الأقوال في المسألة وفي المسألة أقوال : الأوّل : - ولعلّه المشهور - الحرمة ، بل قد يدّعى الإجماع عليها ؛ قال شيخ الطائفة في « الخلاف » : « اللمس بشهوة - مثل القبلة واللمس - إذا كان مباحاً أو بشبهة ينشر التحريم ، وتحرم الامّ وإن علت ، والبنت وإن نزلت . وبه قال عمر بن الخطّاب ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم : أبو حنيفة ، ومالك ، وهو المنصوص للشافعي ، ولا يعرف له قول غيره . . . » إلى أن قال : « دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وأيضاً إجماع الصحابة ؛ فإنّ عمر قاله ، ولم ينكر عليه أحد » « 1 » . الثاني : عدم الحرمة ، قال في « جامع المقاصد » : « اختاره المصنّف - أي العلّامة - وجماعة » « 2 » . الثالث : القول بأنّ النظر واللمس يحرّمان منظورة الأب وملموسته على ابنه ، دون العكس ، وهو قول المفيد « 3 » . وقد ذكر أيضاً هذه الأقوال الثلاثة في « المسالك » « 4 » .
--> ( 1 ) . الخلاف 4 : 308 ، المسألة 81 . ( 2 ) . جامع المقاصد 12 : 289 . ( 3 ) . جامع المقاصد 12 : 290 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 7 : 304 - 305 .